أبي الفدا

29

كتاب الكناش في فني النحو والصرف

التأكيد جميعها « 1 » . 6 - أورد أبو الفداء في كناشه عددا من الأبيات التعليمية التي يسهل حفظها من ذلك البيت الجامع في أوائل كلمة أحرف الإخفاء مع النون وهو : ترى جار دعد قد ثوى زيد في ضني * كما ذاق طير صيد سوءا شبا ظفر « 2 » ومن ذلك أيضا البيت الجامع للحروف التي تبدل الياء منها وهو : - هل كان سرّ بصدّي * أثمت عوّض بحدّ « 3 » 7 - أكثر أبو الفداء من الاستشهاد بالآيات القرآنية والأشعار لتوضيح الأحكام النحوية أو لتعضيدها ، مثال ذلك قوله عن أن المصدرية والمخففة « وأن المصدرية لا تقع بعد العلم ، والمخففة تقع بعده ومثال المخففة مع حرف النفي : علمت أن لا يخرج زيد ، وكقوله تعالى : أَ فَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا « 4 » وقد استعملت معها « ليس » مكان « لا » لشبهها بها في النفي كقوله تعالى : وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى « 5 » وقد عوضوا « لم » عنها قال اللّه تعالى : أَ يَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ « 6 » وأما قوله تعالى : وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها وَيُسْتَهْزَأُ بِها « 7 » فلما في إذا من معنى الشرط المختص بالاستقبال صارت بمنزلة السين وسوف ، ومثالها مع « قد » علمت أن قد خرج زيد ومثالها مع السين قوله تعالى : عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى « 8 » « 9 » . ومثال استكثاره من الشعر قوله عن زيادة إن الخفيفة المكسورة بعد ما النافية :

--> - ودائرة الصفة المشبهة 1 / 337 . ( 1 ) الكناش ، 2 / 133 . ( 2 ) الكناش ، 2 / 332 . ( 3 ) المرجع السابق ، 2 / 228 . ( 4 ) من الآية 89 من سورة طه . ( 5 ) من الآية 39 من سورة النجم . ( 6 ) من الآية 7 من سورة البلد . ( 7 ) من الآية 140 من سورة النساء . ( 8 ) من الآية 20 من سورة المزمل . ( 9 ) الكناش ، 2 / 98 - 99 .